السيد محمد الحسيني الشيرازي
25
عاشوراء والقرآن المهجور
ولنكن على اطمئنان من مخارج تبليغنا ، ووثوق من تأثير عملنا هذا ، فإنه سوف يأتي بنتائجه الطيبة ، وثمراته اليانعة ، حين يدخل الناس في دين الله أفواجاً ، ويسعدوا في دنياهم وآخرتهم . من أساليب التبليغ وان من الأمور التي تساعد على وصول الإسلام إلى كل الناس وانتشاره في الأرض هو : الطبع والنشر ، فان طبع الكتب في هذا المجال ونشرها في مقادير كبيرة وكميات عالية ، وبألسنة مختلفة ، له تأثير كبير في هداية الناس إلى الإسلام ، وتوفقهم لاعتناقه . كما إن تأسيس منظمة عالمية لها شعب في كافة بلدان العالم ، وفروع في كل مناطق الدنيا ، تقوم في كل فروعها وشعبها بإقامة مؤتمرات حول الإسلام وإلقاء محاضرات قوية وصائبة فيها ، وفتح مراكز للحوار الحر ، والمناظرات الأمينة والمسؤولة حول أحكام الإسلام وقوانينه الحكيمة ، واستخدام كل وسائل الإعلام الحديثة ك - ( الإنترنيت ) ، وغيرها في إيصالها وإبلاغها إلى الناس ، له تأثير كبير أيضاً في هداية الناس إلى الإسلام . كما إن علينا أن نعرّف الناس الواجهة الحقيقية للأمويين والعباسيين والعثمانيين ومن أشبههم ، ونطلعهم على أن الإسلام كان في معزل عنهم وبريئاً منهم ومن تصرفاتهم ، كما إن الرسول ( ص ) اليوم هو في معزل عن حكام البلاد الإسلامية وحكومتها ، وان اشتهرت بالإسلامية كما اشتهرت تلك ، وبريئاً منها ومن تصرفاتها ، فإنها اليوم تتشدّق بالاسلام ، ولكنها تحت غطاء هذا الاسم المقدس ، كم جنوا من جناية ؟ وكم أجرموا من إجرام ؟ انهم يفسدون في الأرض ويجنون على البلاد والعباد ويجعلونه على حساب الإسلام ، وهذا هو ذنب لا يغفر ، لأنه تشويه للإسلام الحنيف ، وتمويه لمعالمه الناصعة .